الشيخ الأنصاري
25
فرائد الأصول
ثم المعتبر هو الشك الفعلي الموجود حال الالتفات إليه ، أما لو لم يلتفت ( 1 ) فلا استصحاب وإن فرض الشك فيه على فرض الالتفات . فالمتيقن للحدث إذا التفت إلى حاله في اللاحق فشك ، جرى الاستصحاب في حقه ، فلو غفل عن ذلك وصلى بطلت صلاته ، لسبق الأمر بالطهارة ( 2 ) ، ولا يجري في حقه حكم الشك في الصحة بعد الفراغ عن العمل ، لأن مجراه الشك الحادث بعد الفراغ ، لا الموجود من قبل ( 3 ) . نعم ( 4 ) ، لو غفل عن حاله بعد اليقين بالحدث وصلى ، ثم التفت وشك في كونه محدثا حال الصلاة أو متطهرا ، جرى في حقه قاعدة الشك بعد الفراغ ، لحدوث الشك بعد العمل وعدم وجوده قبله حتى يوجب الأمر بالطهارة والنهي عن الدخول فيه بدونها . نعم ، هذا الشك اللاحق يوجب الإعادة بحكم استصحاب عدم الطهارة ، لولا حكومة قاعدة الشك بعد الفراغ عليه ، فافهم ( 5 ) .
--> ( 1 ) في ( ظ ) و ( ه ) زيادة : " إليه " . ( 2 ) لم ترد " لسبق الأمر بالطهارة " في ( ظ ) . ( 3 ) لم ترد " لأن مجراه الشك الحادث بعد الفراغ لا الموجود من قبل " في ( ظ ) . ( 4 ) في ( ت ) ، ( ظ ) و ( ه ) بدل " نعم " : " و " . ( 5 ) في ( ظ ) بدل " لحدوث - إلى - فافهم " ما يلي : " ولا يجري الاستصحاب ، لأن الاستصحاب قبل دخوله في العمل لم ينعقد ، لعدم الشك الفعلي وإن كان غير عالم بالحال ، وبعد الفراغ غير معتبر ، لورود قاعدة الصحة عليه ، فافهم " .